محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

124

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

ذكر الأوائل من آدم إلى نوح عليهما السلام وبعد نوح إلى إبراهيم [ أول الأنبياء ] أول الأنبياء آدم عليه السّلام ، وآخرهم محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، رفعه أبو ذرّ . وقال أيضا : ( دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو في المسجد ، قلت : يا رسول اللّه أيّ الأنبياء كان أول ؟ قال : آدم . قلت : وهل كان نبيّا ؟ قال : نعم ، نبيّ مكلّم ) . رواه ابن أبي شيبة ، رواه أبو عروبة . وقال صلّى اللّه عليه وسلم / : ( كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث ) . وفسّر هذا قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ « 1 » ، فقدّم محمدا صلّى اللّه عليه وسلم . وقد أشار عمر رضي اللّه عنه ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلم : ( نحن الآخرون السابقون ) . [ أول من جحد ] أول من جحد آدم فجحدت ذريته . رفعه ابن عباس ، رواه أبو القاسم الطبرانيّ . [ روى الترمذيّ من حديث أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( لما خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام مسح ظهره فسقط من ظهره كلّ نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كلّ إنسان منهم بياضا من نور ، ثم عرضهم على آدم فقال : أي ربّ ، من هؤلاء ؟ قال : ذريتك . فرأى رجلا منهم فأعجبه بياض « 2 » ما بين عينيه . قال : أي ربّ ، من هذا ؟ قال : داود .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 ، الآية : 7 . ( 2 ) وفي الأصل : وبيض .